ابن الجوزي
112
صفة الصفوة
مجلدات ، وإنما اقتطفنا من كل فن قطفا ، وأشرنا إلى جملة برمز لأن مثل كتابنا هذا لا يتّسع للبسط . ذكر وفاته صلّى اللّه عليه وسلم ابتدأ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صداع في بيت عائشة ، قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في اليوم الذي بدئ فيه ، فقلت : وا رأساه . فقال : بل أنا وا رأساه ثم اشتد أمره في بيت ميمونة ، واستأذن نساءه أن يمرّض في بيت عائشة فأذن له ، وكانت مدة علته اثني عشر يوما ، وقيل : أربعة عشر . عن عبيد اللّه بن عبد اللّه « 1 » ، قال : دخلت على عائشة فقلت [ لها ] « 2 » : ألا تحدثيني عن مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ [ قالت ] « 3 » : بلى ، ثقل [ النبي ] « 4 » صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : أصلّي الناس ؟ [ قلنا ] « 5 » : لا وهم ينتظرونك يا رسول اللّه [ قال ] « 6 » : ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا ، فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ، ثم أفاق فقال : أصلّى الناس ؟ [ قلنا ] « 7 » لا وهم ينتظرونك يا رسول اللّه [ فقال : ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا ، فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا وهم ينتظرونك يا رسول اللّه ، فقال ضعوا لي ماء في المخصب ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس فقلنا لا وهم ينتظرونك يا رسول اللّه ] « 8 » قالت : والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لصلاة العشاء [ الآخرة قالت ] « 9 » : فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أبي بكر أن يصلي بالناس ،
--> ( 1 ) هو عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي الضرير أحد الفقهاء ومؤدب عمر بن عبد العزيز ، توفي سنة ثمان وتسعين للهجرة . ( انظر شذرات الذهب ص 114 ج 1 ) . ( 2 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم . ( 3 ) وردت في الأصل « فقالت » . ( 4 ) وردت في الأصل « رسول اللّه » . ( 5 ) وردت في الأصل « فقلت » . ( 6 ) وردت في الأصل « فقال » ( 7 ) وردت في الأصل « فقلنا » ( 8 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم . ( 9 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم .